يوسف بن تغري بردي الأتابكي
308
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
التشيع والرفض وفيها أخذت الروم سروج فقتلوا وسبوا وأحرقوا البلد وفيها حج بالناس أحمد بن عمر بن يحيى العلوي وفيها في آخر شوال توفي المنصور أبو طاهر إسماعيل بن القائم بأمر الله محمد بن عبيد الله المهدي العبيدي الفاطمي صاحب المغرب مات بالمنصورة التي بناها ومصرها وصلى عليه ابنه ولي عهده أبو تميم معد الملقب بالمعز لدين الله وهو الذي تولى الخلافة بعده وكان ملكا حاد الذهن سريع الجواب فصيحا مفوها يخترع الخطب عادلا في الرعية أبطل كثيرا من المظالم مما أحدثه آباؤه ومات وله أربعون سنة وكانت مدة مملكته سبعة أعوام وأياما وخلف خمسة بنين وخمس بنات وقام بعده ابنه المعز لدين الله فأحسن السيرة وصفت له المغرب ثم افتتح المعز لدين الله مصر وبنى القاهرة على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى بأطول من هذا في ترجمة المعز المذكور وفيها توفي أحمد بن محمد أبو العباس الدينوري كان من أجل المشايخ وأحسنهم طريقة وكان يتكلم على لسان أهل المعرفة بأحسن كلام تكلم يوما فصاحت عجوز في مجلسه فقال لها موتي فقامت وخطت خطوات ثم التفتت إليه وقالت هأنا قد مت ووقعت ميتة وكان يقول مكاشفات الأعيان بالأبصار ومكاشفات القلوب بالاتصال وفيها توفي الشيخ العابد القدوة أبو الخير التيناتي الأقطع صاحب الكرامات وتينات قرية من قرى أنطاكية وقيل هي على أميال من المصيصة أقام بتينات مدة سنين وكان يسمى الأقطع لأن يده كانت قطعت ظلما في واقعة جرت له يطول الشرح في ذكرها ومن كراماته أن كانت الوحوش تأنس به رضي الله عنه